أكتوبر 73 السلاح والسياسة

أكتوبر 73 السلاح والسياسة
تأليف: محمد حسنين هيكل
نبذة: لا أعرف أهو تحيز لرجل لما ألف و عرف، أو انه حكم فى الموضوع، بصرف النظر عن متغيرات العصور. لكنى على شبه اقتناع بأن الكتاب المطبوع على ورق له العمر الطويل، و أنه الحاضر على الدوام، مهما اشتد من حوله الزحام. بمعنى ان الكلمة المكتوبة على الورق باقية، و الكلمة المسموعة على الإذاعة و التليفزيون عابرة، و الكلمة المكهربة على الكمبيوتر فوارة، و هى مثل كل فوران متلاشية. أى أن الكلمة المكتوبة على الورق بناء صلب: حجر أو معدن، و هكذا كل بناء، و أما غيرها فهو صحيحة متغيرة – خاطفة، و لامعة وبارقة. و بالنسبة لكاتب – على ورق و بالحبر – فإن كتابته هى بناء عمره، و هكذا فإن كل المجموعة فى نهاية المطاف: عمر من الكاتب!
النيل والفرات:
في هذا الكتاب يحاول محمد حسنين هيكل القيام بدور الشاهد، فقد أتاحت له الظروف أن يكون قريباً من “أنور السادات” في معركة سنة 1973. وهو لا يدعي بالأسبقية في وضع اليد على الحقيقة، ولكنه يقول كما يقول التعبير القانوني أن “الشاهد جزء من الدليل” مضيفاً إليه “إذا صدق”، حيث التزم في هذا الكتاب بنظام في التوثيق أراده صارماً وسعى إليه مصمماً. وهدفه بالدرجة الأولى من هذا الكتاب الذي كان واحداً في مجموعة “حرب الثلاثين سنة” كما هو في باقي كتب هذه المجموعة وهو المشاركة، بقدر الإمكان، في صدّ الغارات الهمجية عن ذاكرة الأمة.
ويقول هيكل في مقدمة كتابه هذا بأن القارئ سيلاحظ أن المعلومات فيه أكثر من الآراء، وأن الوقائع أوسع من التحليل، وهذا ما قصده، وذلك لانتمائه إلى مدرسة يعتقد أن صميم حرية الصحافة هو ضمان تدفق المعلومات، لأنه ليست هناك قيمة لرأي إلا إذا كانت قاعدته من المعلومات والأخبار والخلفيات واسعة وكاملة وصحيحة إلى أقصى حد في هذه المدرسة.
فإن المعلومات والأخبار والخلفيات واسعة هي البناء التحتي الذي يمكن أن تقوم عليه حرية الرأي في اختلاف الاجتهادات، ويضيف بأن ضرورات البحث عن الحقيقة في هذه المجموعة “حرب الثلاثين سنة”، و”أكتوبر 73 السلاح والسياسة” هو برأيه أصعبها، هي التي دعته إلى الاهتمام بزيادة التوثيق فيه إلى درجة تبدو لافتة للنظر. فقد استعمل أسلوب “التوثيق العميق” إلى درجة أن الوثائق أصبحت بذاتها نسيج نصوصه، وصلب روايته، في حين أن الباقي كله تحول إلى مجرد إطار محيط، يضم ويحدد.
وفي هذا الكتاب تعددت المصادر: كانت هناك مجموعة من الوثائق أتاحها له الرئيس “السادات” مباشرة، وكانت هناك مجموعة تقارير وبرقيات ومراسلات دارت بين الرئيس “أنور السادات” وبين الدكتور “هنري كسنجر”، وكانت هناك أيضاً وثائق من أنواع أخرى كان هو طرفاً في وقائعها، وبعضها حصل عليه من أصحابه، وبعضها استعمل قانون حرية المعلومات في الولايات المتحدة حتى يستخرجه ليؤدي دوره في سياق القصة وفي تتابع مشاهدها.
وإلى جانب ذلك كله كانت هناك مذكرات كتبها عما رأى وسمع، كتبها في حينها، وكانت هناك مراحل لا تعد ولا تحصى، لأن الذين شاركوا في الحوادث كتبوا عنها كل من موقعه فكان هناك مذكرات “هنري كسنجر”، و”ريتشارد نيغسون”، و”غولدامائير”، و”موشي ديان”، و”آبا إيبان”، ولقاءات وأحاديث “كورت فالدهايم”، و”إدوارد هيث”، و”ويلي برانت” وغيرهم. كل هذه المصادر ساعدته على رواية القصة بالطريقة التي تمنى أن يعرضها بها.
تم رفعه بالاصل بواسطة بهاء bahaa1986 على موقع ديفيدي العرب . مشكر لجهوده

اترك رد