كليلة ودمنة (التحفة الأدبية)

كليلة ودمنة
كتبه الفيلسوف الهندي “بيدبا
ترجمه للعربية :عبدلله بن المقفع

هذا الكتاب الذي كتبه الفيلسوف الهندي “بيدبا”، و ترجم إلى معظم لغات العالم و منها اللغة العربية على يد المؤلف “ابن المقفع”، يجد فيه القارئ روايات وقصص على لسان الحيوان تروي بشكل رمزي حياة الإنسان ونقاط ضعفه وغرائزه من جهة، وقوة إرادته وحسن تدبيره من جهة أخرى، إنه من أهم كتب التراث الإنساني التي تصلح للتعايش والاستفادة منها في أي زمان ومكان، والروي باسم الحيوان يمنح الكتاب جاذبية و يستطيل القارئ للمتابعة. قدمها بهنود بن سحوان وبعرف بعلى بن الشاه الفارسى.

ذكر فيها السبب الذى من أجله عمل بيدبا الفيلسوف الهندى رأس البراهمة لدبشليم ملك الهند كتابه الذى سماه (كليلة ودمنة) وجعله على السن البهائم والطير صيانة لغرضه فيه من العوام وضنا بما ضمنه عن الطغام، وتنزيها للحكمة، وفنونها ومحاسنها وعيونها إذ هى للفيلسوف مندوحة ولخاطره مفتوحة ولمحبيها تثقيف، ولطالبيها تشريف، وذكر السبب الذى من اجله أنفذ كسرى انوشروان بن قباذ بن فيروز ملك الفرس برزويه رأس أطباء فارس إلى بلاد الهند لأجل كتاب (كليلة ودمنة)، وما كان من تلطف برزويه عند دخوله إلى الهند حتى حضر إليه الرجل الذى استنسخه له سرا من خزانة الملك ليلا مع ما وجد من كتب علماء الهند وقد ذكر الذى مكان من بعثة برزويه إلى مملكة الهندلأجل نقل هذا الكتاب.

وذكر فيها ما يلزمه مطالعه من إتقان قراءته والقيام بدراسته والنظر إلى باطن كلامه وأنه إن لم يكن كذلك لم يحصل على الغاية منه، وذكر فيها حضور برزويه وقراءة الكتاب جهرا، وقد ذكر السبب الذى من أجله وضع بزرجمهر بابا مفردا يسمى المتطيب، وذكر فيه شأن برزويه منأول امره وان مولده إلى أن بلغ التأديب وأحب الحكمة واعتبر في أقسامها، وجعله قبل بالأسد والثوروهو أول الكتاب. قال على بن الشاه الفارسى: كان السبب الذى من أجله وضع بيدبا الفيلسوف لدبشليم ملك الهند كتاب (كليلة ودمنة) أن الاسكندر ذا القرنين الرومى لما فرغ من أمر الملوك الذين كانوا بناحية المغرب سار يريد ملوك المشرق من الفرس وغيرهم فلم يزل يحارب من نازعه، ويواقع من واقعه، ويسالم من وادعه من ملوك الفرس وهم الطبقة الأولى حتى ظهر عليهم وقهر من ناوأه وتغلب على من حاربه، فتفرقوا طرائق وتمزقوا حزائق.

فتوجه بالجنود نحو بلاد الصين فبدأ في طريقه بملك الهند ليدعوه إلى طاعته والدخول في ملته وولايته، وكان على الهند في ذلك الزمان ملك ذو سطوة وبأس وقوة ومراس يقال له فور، فلما بلغه إقبال ذى القرنين نحوه تأهب لمحاربته، واستعد لمجاذبته وضم اليه اطرافه وجد في التألب عليه وجمع له العدة في أسرع مدة، من الفيلة المعدة للحروب. والسباع المضراة بالوثوب، مع الخيل المسرجة والسيوف القواطع والحراب اللوامع .فلما قرب ذو القرنين من فور الهندى وبلغه ما اعد له من الخيل التى كأنها قطع الليل، مما لم يلقه بمثله أحد من الملوك الذين كانوا في الأقاليم تخوف ذو القرنين من تقصير يقع به إن عجل المبارزة، وكان ذو القرنين رجلا ذا حيل ومكايد مع حسن تدبير وتجربة.

فرأى إعمال الحيلة والتمهل واحتفر خندقا على عسكره وأقام بمكانه لاستنباط الحيلة والتدبير لأمره وكيف ينبغى له ان يقدم على الإيقاع به، فاستدعى المنجمين وأمرهم بالاختيار ليوم موافق تكون له فيه سيادة ملك والنصرة عليه. فاشتغلوا بذلك، وكان ذو القرنين لا يمر بمدينة إلا أخذ الصناع المشهورين من صناعها بالحذق من كل صنف، فانتجت له همته ودلته فطنته أن يتقدم إلى الصناع الذين معه أن يصنعوا خيلا من نحاس مجوفة عليها تماثيل من الرجال على بكر تجرى، إذا دفعت مرت سراعا، وأمر إذا فرغوا منها أن تحشى أجوافها بالنفط والكبريت وتلبس وتقدم أمام الصف في القلب، ووقت ما يلتقى الجمعان تضرم فيها النيران فإن الفيلة اذا لفت خراطيمها على الفرسان وهى حامية ولت هاربة وأوعز إلى الصناع بالتشمير والانكماش والفراغ منها فجدوا في ذلك وعجلوا، وقرب أيضا وقت اختيار المنجمين فأعاد ذو القرنين رسله إلى فور بما يدعوه إليه من طاعته والإذعان لدولته فأجاب جواب مصر على مخالفته مقيم على محاربته.

فلما رأى ذو القرنين عزيمته سار إليه باهته وقدم فور الفيلة أمامه ودفعت الرجال تلك الخيل وتماثيل الفرسان، فأقبلت الفيلة نحوها ولفت خراطيمها عليها وداستهم تحت أرجلها ومضت مهزومة هاربة لا تلوى على شئ ولا تمر بأحد إلا وطئته وتقطع فور وجمعه وتبعهم اصحاب الإسكندر واثخنوا فيهم الجراح وصاح الإسكندر: “يا ملك الهند ابرز الينا وابق على عدتك وعيالك ولا تحملهم إلى الفناء فانه ليس من المروءة أن يرمى الملك بعدته في المهالك المتلفة والمواضع المجحفة بل يقيهم بحاله ويدفع عنهم بنفسه، فابرز إلى ودع الجند فاينا قهر صاحبه فهو الأسعد”.

إذا أردت متابعة قراءة هذا المقال فاذهب للرابط التالي
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D9%88%D8%AF%D9%85%D9%86%D8%A9

رابط التنزيل
Download

~ بواسطة a.alaraby في مارس 9, 2007.

رد واحد to “كليلة ودمنة (التحفة الأدبية)”

  1. ما اسم كتاب كليلة و دمنة قبل ترحمته للعربية

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: