على عكس المتوقع: كتّاب يؤيدون النشر إلكترونياً دون الرجوع للمؤلف!

•أبريل 29, 2008 • اكتب تعليقُا

- بدرية المشاري من الرياض – 13/05/1428هـ

في خطوة عربية غير مسبوقة للتفاعل مع عالم يتسم بالمعرفة العابرة للحدود، رحب كثير من المؤلفين بنشر أعمالهم إلكترونياً لتعميم الفائدة ودون تقييدها بالحقوق المادية. مؤكدين أن ظاهرة النشر الإلكتروني سوف تحقق مستوى جيداً من الانتشار الثقافي والمعرفي الحر، و تنشر وعياً معرفياً يقود من غير شك إلى التغيير الايجابي؛ وأن من حق المواطنين العرب الاطلاع إلكترونياً على ما ينشر في أوطانهم في ظل الظروف الكثيرة التي تحد من الحصول على النسخ الورقية. وفي بادرة من اتحاد الكتاب العرب في سورية أتاح الاتحاد جميع المؤلفات التي طبعها على موقعه مجاناً على الإنترنت لتساعد على التواصل بين الأشقاء العرب، كما أشار إلى ذلك الدكتور أحمد زياد محبك، أستاذ الأدب العربي الحديث في كلية الآداب بجامعة حلب، وعضو اتحاد الكتاب العرب.

الكتب المتفق على نشرها إلكترونياً

حول هذا الموضوع ذكر يحيى الصوفي، أديب ومحرر صحافي سوري مقيم في جنيف، ومؤسس ورئيس تحرير موقعي القصة السورية والمحيط للأدب الإلكترونيين، أن كتب التراث تعد من الكتب المتفق على نشرها إلكترونياً حيث لا حقوق للمؤلف ولا لورثته ولا تعقيدات في الترخيص والدعاية والتوزيع لأنها ذات طابع علمي أو ثقافي تحتاج إليه المؤسسات التعليمية وجمهور المعلمين والمثقفون كل لغرضه. بالإضافة إلى الكتب المترجمة، والتي في غالبها تتم بتشجيع من الهيئات والمؤسسات الحكومية سواء العربية أو الأجنبية بهدف نشر الثقافة غير العربية في البلاد العربية وحقوق النشر في هذه الحالة تكون ضمن اتفاقيات خاصة بين المنتفعين (بعضها بدعم من المنظمات الدولية) ونشرها من دون إذن خاص يلقى كل ترحيب بل يمكن أن يكافئ الناشر عليها.

رأيان لهما حجتهما
ويؤكد حسام عبد القادر، صحافي بمجلة أكتوبر من مصر، ورئيس تحرير مجلة أمواج إسكندرية على الإنترنت، أن موضوع النشر الإلكتروني قد أصاب جميع الكتاب بحيرة شديدة لأن هناك رأيين متضادين لهما حجتهما: فالأول يطالب ويشجع على نشر الإبداعات على الشبكة، والآخر يرفض وبشدة بسبب إهدار الحقوق المالية للمؤلف.

هل يجوز تجاوز المؤلف؟!

ويؤكد من جهته محمد زايد، الأستاذ الجامعي من تونس، أنه من المنطق ومن الأخلاقيات ألا ننشر شيئا لم نأخذ تصريحاً من صاحبه. ونوه إلى أن الأولى إن أراد المؤلف وضع كتابه مجاناً على الإنترنت أن يقوم بذلك بنفسه بعد أن يسترد ما أنفقه. فالشركات الكبيرة التي يتحدثون عنها قد باعت وربحت، لكن ورغم ذلك فإنك عندما تريد تحميل أي وثيقة مهمة من الإنترنت فعليك أن تدفع ثمن النسخة.

مبررات النشر الإلكتروني:

دعوة العرب للقراءة
وتقول الدكتورة ماجدة حمود من جامعة دمشق: “بت أفضل نشر الكتاب بشكل مجاني بعد أن لاحظت تدني مستوى القراءة، وأن الكثير من الشباب لا يستطيع شراء كتاب. لكن من المفروض استشارة المؤلف، فهذا أضعف الإيمان”. ويلاحظ القارئ عبدالله الحمراني أن أكثر متداولي الكتب الإلكترونية يستفيدون منها شخصياً وليس لتحقيق أرباح تجارية. بينما يرى الدكتور أحمد أن هذه الظاهرة حضارية، وتساعد على القضاء على أمية الثقافة، وغاية المؤلف في المقام الأول أن يوصل أفكاره إلى أكبر عدد من القراء العرب.

تعويض النقص الحاصل في النشر الورقي
والسبب هنا، كما يعتقد الصوفي، هو تقاعس الكثير من دور النشر في نشر كتب ذات محتوى ثقافي وأدبي لعدم مردودها المالي، وتعقيدات حقوق الكاتب، واهتمام الجمهور المعاصر من القراء في الكتب ذات الصبغة المعاصرة من جهة أخرى.

توفير ثمن الكتاب ومكانه
يأتي النشر الإلكتروني أيضاً، كما يوضح الدكتور أحمد، ليوفر على المواطن العربي ثمن الكتاب، وليوفر عليه مكان تخزينه، إذ من الممكن حفظ آلاف الكتب على قرص صلب صغير.

ضمان الانتشار الواسع
ويعزو الدكتور أحمد تفوق النشر الإلكتروني على الورقي إلى أن ما يطبع من أي كتاب في كثير من الأقطار العربية هو عدد قليل من النسخ، وأنها في أغلب الأحيان لا توزع خارج القطر الذي يطبع فيه الكتاب، في حين يوفر النشر الإلكتروني الانتشار الواسع في العالم كله..

حل لمشكلة نفاد الكتب من الأسواق
ويبين الصوفي أن معظم الكتب المنشورة ورقياً في مجالات البحوث والثقافة لم تحقق أي انتشار أو إعادة طباعة أو توزيع بما يليق بالأسماء الكبيرة وخبراتها وأهميتها الأدبية على الساحة العربية والدولية، ويأتي النشر الإلكتروني كحل أمثل هنا.

الكتاب الإلكتروني رافد آخر لنجاح الكتاب الورقي ودعاية مجانية للمؤلف

ويبقى للطباعة والنشر الورقي وللكتاب، كما يذكر الصوفي، رغم كل شيء دفئه الخاص ومكانته المرموقة التي لن تنطفئ بضغطة زر. ويتفق أبو صالح، مدير شركة الصالح للتقنية والتصنيع، مع الصوفي على أن النشر الإلكتروني للكتب مجاناً وسيلة دعائية مثالية للمؤلف ولدار النشر قد تكون وراء زيادة الطلب لهذه الكتب بعد مطالعتها على الإنترنت. ومن زاوية أخرى بين أبو صالح أن تكلفة الطباعة عالية على الطابعة الشخصية، وربما يساعد ذلك في جلب انتباه دور النشر والمؤلفين إلى ضرورة التفكير بابتكار أساليب جديدة لجعل الكتاب المطبوع أكثر إغراء بتكلفة أعلى قليلاً باستلهام بعض ما يوفره عالم الحاسوب. ويقترح الحمراني إمكانية الاستفادة من الإعلان في مواقع الكتب المجانية لتغطية النفقات من خلال راع تجاري.

تشجيع نشر الثقافة
وعلى الرغم من تحفظ الصوفي على نشر الكتب بشكل عشوائي على الإنترنت دون موافقة أهل الشأن، إلا أنه يستغرب محاربة المساعي الفردية في نشر أمهات الكتب طالما أن الهدف الرئيس منها هو نشر الثقافة!. وحذر أبو صالح، من مصادرة حق الجنود المجهولين الذين بادروا بخدمة العلم باللغة العربية وسخروا له الجهد، والوقت، والمال في سبيل توفير خدمة مجانية على الإنترنت، خاصة أن الغالبية العظمى من الكتب المنشورة هي أمهات الكتب العربية بينما هناك مواقع قامت بها، ومولتها، وتدعمها جهات عربية مثل الورّاق ومكتبة الإسكندرية وغيرها الكثير جداً والتي تنشر الكتب الإلكترونية مجاناً وهي الأقدر على الدفع.

حق الكاتب لا تحفظه القوانين، إنما تحفظه القيم والأخلاق
يرى الدكتور أحمد أن الحق الوحيد الذي يرتجى الحفاظ عليه وحمايته هو حق الفكر: فلا يسطو أحد على كتاب فينسبه إلى نفسه، ولا ينقل من كتاب في موقع إلكتروني من غير أن يشير إليه. وإن خشي البعض من السطو على المؤلفات في المواقع الإلكترونية والاقتباس منها من غير الإشارة إليها، فمثل هذه الظواهر كانت قائمة وتزال في النشر الورقي، وكم من كتاب منشور أعيد طبعه في أكثر من بلد من غير استئذان مؤلفه أو حفظ حقوقه، أو طبع طبعة مزيفة تحمل اسم دار النشر الأولى. وثمة مئات الأقراص المدمجة الآن في الأسواق خزن عليها آلاف الكتب، وهي منسوخة بطريقة غير شرعية، وتباع بثمن زهيد جداً!.

مسؤولية المؤسسات الحكومية في دعم المؤلفين
المطالبة بإيجاد صندوق لدعم المؤلف، أو شراء حقوق النشر

أبان الصوفي أنه إن كان هناك من محاسبة وملاحقة قانونية لمنع هذه الظاهرة من الانتشار على الشبكة العنكبوتية والحصول على تعويضات عليها، فإن عليها أن توجه ضد الحكومات العربية الممثلة في مؤسساتها الرسمية الثقافية على تقاعسها عن القيام بدورها في دعم المؤلفين وأصحاب الحقوق من خلال شراء هذه الحقوق والقيام بنشرها، أو السماح للغير بنشرها، دون الرجوع إليها، في سبيل خدمة الثقافة العربية التي لا تفي بمتطلبات الحياة المعاصرة!. وعليه أصبح لزاماً على تلك الهيئات الحكومية إيجاد صناديق دعم مالي لهؤلاء المؤلفين ورعاية إنتاجهم الأدبي، والعلمي، والمعرفي بدلاً من البحث عن المقصرين وملاحقة المثقفين.

قوانين الملكية الفكرية .. حبر على ورق !!

ترى الدكتورة ماجدة أن القوانين في الدول العربية حبر على ورق، فالمكتبات تسرق مؤلفات الأساتذة الجامعيين في جامعة دمشق وتصور أو تبيع كما تشاء دون أن ينالها أحد، فكيف يمكن محاسبة مواقع النشر الإلكترونية؟!”. وبينما يرحب الشاعر والكاتب الليبي صلاح الدين الغزال بنشر كتبه على الإنترنت مجاناً، فإنه يرى أنه لابد من الاستئذان من المؤلف، وهو مع ذلك لا يرى وجود أي قوانين في الدول العربية تحد من ذلك. ومن جانبه حذر زايد من تبعات إهمال قضية “حقوق الملكية الفكرية على الإنترنت” وهي محل كتابات ودراسات ووضع قوانين في العالم المتقدم، حينها يحلو للمنتهزين السطو على المؤلفات، ولن تسلم من تحريفهم وعبثهم بما كتب!

الواقع يفرض نفسه: نتاج الفكر لا ينفع إذا ظل حبيس الخزائن
وبالنظر للواقع، فإن العقلاء يعون أن النشر الإلكتروني سيستمر رغماً عن كل قانون، وأن الأذكياء هم الذين يستوعبون الواقع الذي ينادي بفتح أبواب النشر الإلكتروني بكل أنواعه، مع التأكيد على دور الوعي السليم، والوازع الديني، والأخلاقي، ومما لاشك فيه أن في الوطن العربي من الكتّاب من لا يوافقون على هذه الأفكار، وهم حريصون على حقوقهم المادية، ولهم الحق في ذلك، وموقفهم يحترم، ولكنهم في الحقيقة قلة، وسوف يتجاوزهم الزمن، وسوف يطغى النشر الإلكتروني، وسوف يأتي يوم يسعون فيه بأنفسهم إلى وضع مؤلفاتهم في مواقع إلكترونية، ليطلع عليها كل الناس!.

قصة حب مجوسية

•أغسطس 24, 2007 • 4 تعليقات

d

قصة حب مجوسية
تأليف : عبد الرحمن منيف

الآن… وقد انتهيت أشعر أن الكلمات والحروف يائسة لدرجة أنكر أن تكون ليليان في مثل هذه الكلمات… ليليان أكثر رقة… أكثر فرحاً وحزناً من كل ما ذكرته لكم، لكن ماذا أفعل أزاء هذه اللغة البائسة الذليلة… لا أملك شيئاً، ما زالت ليليان شامخة، راكضة في ذاكرتي… تتسلق دمي في كل لحظة، تبكيني، تفرحني… إنها تنتظرني في المحطة القادمة… في مكان ما تنتظر… سألتقي بها”.
عندما يكتب عبد الرحمن منيف قصة حب فإن للحب فيها مدائنه وللقصة خيالاتها… أيه قصة حب… عشق ووله فاق الحسابات… واجتاز المعشوق بوجه حبيبته المدى والآفاق والأمكنة… واجتاز حتى نفسه… ففي وجهها ألق… وفي عيونها أرق… وفي سمات وجهها عذاب انغرس بعيداً في أعماقه حتى غدا هو قطعة منه.

أهو الحب العاثر القافز فوق النصوص يحكيه عبد الرحمن منيف… أم هو لغز… حلم… الإنسان… عاثر هو متأمل… متناثر المشاعر ولكنه يبقى رغم كل الأشياء جاداً في البحث عنه… موقناً بلقائه لا محال.
تابع القراءة ‘قصة حب مجوسية’

مزرعة الحيوانات ـ جورج أورويل

•أغسطس 23, 2007 • 3 تعليقات

سس

مزرعة الحيوانات
تأليف :جورج أورويل
ترجمة : صبري الفضل
مراجعة :مختار السويقي

(مزرعةُ الحيوانات) عملٌ روائيّ له مكانتُه المرموقة التي استحقّها لا لمضمونه المثير فحسب، بل لقيمته الفنيّة العالية أيضاً. ..

تتحدّث الرواية وهي روايةٌ قصيرةٌ كتبها أورويل عام 1943 عن مزرعةٍ يديرها السيد (جونز). والحيوانات في هذه المزرعة تشعر أنّ أسلوبه في التعامل معها فيه الكثير من الظلم والقسوة والاستغلال.. ولقد عملت جملةٌ من الظروف على تصعيد مشاعر النقمة في نفوس الحيوانات..

ومع أوّل فرصةٍ تعلن الحيوانات في المزرعة الثورة على السيد جونز، وتتمكّن من طرده، لتصبح المزرعة تحت سيطرتها.. تتولّى مجموعةٌ من الخنازير لاسيّما (سنوبول) و(نابليون) إدارة العمل في المزرعة، وتنظيمه، رافعةً خلال ذلك شعاراتٍ أو وصايا تدعو إلى الإخلاص في العمل والتفاني فيه لإقامة المجتمع الحيوانيّ الجديد الذي تنتفي فيه كلّ أشكال الظلم والاستغلال، ويسوده الرخاء والعدل، وتربط بين أفراده أواصرُ المحبّة والإخاء..

ولكن ماذا لو تحوّلت هذه الشعارات البرّاقة إلى سكاكين مسلّطةٍ على رقاب الحيوانات؟.. هذا ما حدث فعلاً، فباسم الحرية استُعبِدت هذه الحيوانات، وباسم المساواة استُلبت حقوقها، وباسم الرخاء جُوّعت، وباسم الحياة سُفِكت دماؤها، وباسم المستقبل كُمّت أفواهها..

يتمكّن الخنزير (نابليون) من طرد رفيق دربه (سنوبول)، والاستئثار بالسلطة، مستعيناً بمجموعةٍ من الكلاب التي درّبها منذ كانت جراءً صغيرةً لتكون جهاز أمنه الخاصّ، إضافةً إلى الخنزير (سكويلير) الذي أنيطت به مهامّ الإعلامي القادر على تبرير سياسات (نابليون)، وإقناع الحيوانات بحكمة ما يصدر عنه من قراراتٍ أيّاً كانت طبيعةُ هذه القرارات، أو الدوافعُ وراءها، ومهما كان الثمنُ الذي ستدفعه الحيوانات جرّاء تنفيذها..

الروايةُ لا تتضمّن إدانةً لنظام الحكم الشموليّ هذا فحسب، بل إنّها تدين إلى جانب ذلك ـ بل ربّما قبله ـ حالةَ الاستسلام الكليّ التي يبديها مجتمع الحيوانات تجاه كلّ ما يُمارَس ضدّه من صنوف القهر والظلم..
تابع القراءة ‘مزرعة الحيوانات ـ جورج أورويل’

فخ العولمة (الاعتداء على الديموقراطية والرفاهية )

•يوليو 31, 2007 • 2 تعليقات

سي

فخ العولمة (الاعتداء على الديموقراطية والرفاهية )

تأليف: هانس-بيترمارتين-هارالد شومان
ترجمة: د.عدنان عباس علي
مراجعة وتقد: أ.د. رمزي زكي

الميزة الأساسية التي يتميز بها هذا الكتاب هي تلك اامقدرة اللافتة للنظر التي يمتلكها مؤلفا الكتاب ,على تبسيط وشرح واستخلاص أعقد
الأمور والقضايا , والنتائج التي تنطوي عليها قضية العولمة Globalization وهي القضية التي كثر الحديث عنها فجأة ليس فقط على المستوى الأكاديمي وإنما أيضا على مستوى أجهزة الإعلام والرأي العام والتيارات السياسية والفكرية اﻟﻤﺨتلفة .

ولا نعدو الحقيقة إذا قلنا إن هناك الآن سيلا أشبه بالطوفان في الأدبيات التي تتحدث عن هذا الموضوع. ولم يعد الأمر يقتصر على مساهمات الاقتصاديين وعلماء السياسة أو المهتمين بالشؤون العالمية , بل تعدى الأمر ليشمل مساهمات الاجتماعيين والفلاسفة والإعلاميين والفنانين , وعلماء البيئة والطبيعة… إلى آخره.

ولا غرو في ذلك , لأن قضية العولمة لها من الجوانب والزوايا الكثيرة ما يثير اهتمام كل هؤلاء. ولكن وسط هذا الكم الهائل من الكتابات عن العولمة , يكاد المرء أن يحار في كيفية الإلمام بهذا الموضوع أو فهم حقيقته , خاصة أن كل كاتب عادة ما يركز تحليله على جانب معين من العولمة , مثل الجانب الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو السياسي أو الإعلامي… إلى آخره.

ولهذا أصبح يوجد الآن ما يشبه التخصص في تناول قضية العولمة , ومن النادر أن نجد مرجعا محترما يتناولها من جميع جوانبها , دون أن يكون ذلك على حساب المستوى العلمي أو العمق في التحليل. بيد أن كتاب هانس بيترمارتن وهارالد شومان يجيء استثناء في هذا اﻟﻤﺠال , لأنهما استطاعا بجدارة أن يحيطا بقضية العولمة من جوانبها اﻟﻤﺨتلفة ومن خلال رؤية عميقة , ثاقبة , موسوعية , واعية وذات نزعة إنسانية نحن في أمس الحاجة إليها عند
تناول هذه القضية , بعد أن أفسد التكنوقراط والاقتصاديون ضيقو الأفق الفهم الحقيقي لها , من خلال الطابع الدعائي والسطحي الذي اتسمت به
معظم كتاباتهم في هذا الموضوع.

ومهما يكن من أمر , فسوف يلاحظ القارئ بعد مطالعته لهذا الكتاب القيم , أن المؤلفين قد طرحا مجموعة من الطروحات الهامة التي تستحق
التأمل والتفكير لفهم قضية العولمة من منظور يختلف عن المنظور الزائف الذي غالبا ما تطرحه علينا وسائل الإعلام اﻟﻤﺨتلفة.
تابع القراءة ‘فخ العولمة (الاعتداء على الديموقراطية والرفاهية )’

ذكريات سمين سابق

•يونيو 6, 2007 • تعليق واحد

ذكريات سمين سابق

المؤلف : تركي الدخيّل

الكتاب تدوين تركي الدخيل لتجربته يوم كان بديناً (185 كجم)، وكيف فقد أكثر من تسعين كيلوجراما خلال سنتين ونصف السنة. كما يروي الدخيل بشكل ساخر معاناة السمين في المجتمع من خلال نظرة الناس إليه، وعبر مشاكله اليومية في الجلوس والركوب والسفر.
..
وجاء على الغلاف الخلفي للكتاب قول الشيخ سلمان العودة لتركي الدخيل «.. وكلما ركبت طائرة، فتداعت إلى ذهني قصتك، واقتراح تقسيمك إلى مقعدين!. وأراك تكتب ما تكتب وكأنك بمأمن الغِيَرَ! وذو الشوقِ القديمِ وإن تعزى مشوقٌ حين يلقى العاشقينا! أما سمير عطا الله الكاتب اللبناني فقال عن «ذكريات سمين سابق»: أكثر ما يُستظرفُ المرء حين يسخرُ من نفسه ويتهكم عليها، وفي هذا المذكرات ترى تركي الدخيل على الدوام في
مواقف مضحكة فكهة، لكن عندما نتخيلها، ندرك أنها كانت خشنة وصعبة

تابع القراءة ‘ذكريات سمين سابق’

أعجب الرحلات في التاريخ

•يونيو 1, 2007 • 7 تعليقات

أعجب الرحلات في التاريخ

تأليف: أنيس منصور

في هذا الكتاب يروي المؤلف الأديب الصحفي الكبير أنيس منصور حكايات… نعم هى حكايات عجيبة كما أسماها.. بلى هى الأعجب .. ليس لأنها خيالية ولم تحدث بل لأنها حدثت فعلا وربما أن الكثيرين ممنا ومن العالم يعرفها وقرأها من قبل ولكن تكمن غرابتها فى رؤيته وسرده فالراوية التي يرى منها أنيس منصور الحكايات الحقيقية والأحداث التى حدثت بالفعل ليس مألوفه ولا هى مألوفه لنا ولا مألوفه من أحد كما أن طريقة سرده لها لا هى مألوفه لا منه ولا لنا فتأتى طريقته مليئة بالسحر والخيال وتقرأ له حكاياته فتنسى انك تقرأ وتنسى أنك جالس على أريكة أو على كرسى فى عالم واقعي تمسك بين يديك كتاب تتصفحه .. يشعر من يقرأ له بأنه هو الراوي وأن الأحداث تحدث له شخصيا فتجد عينيه تجريان على السطور لا تتوقفان ليكتشف أن الوقت غير الوقت ويعود من أرض الحكايات منتشيا سعيدا.

تابع القراءة ‘أعجب الرحلات في التاريخ’

رواية شيكاغو

•يونيو 1, 2007 • 6 تعليقات

رواية شيكاغو
المؤلف : علاء الأسواني

شيكاجو.. هل هى مجرد مدينة على أرض الأحلام أم مكان يعج بالبشر من كل الأجناس المختلفة.. أم عالم ملئ بالأحداث السياسية والعاطفية والإجتماعية صبه المؤلف فى قالب هذا الكتاب؟! أياً كانت الإجابة على هذا التساؤل فها هى رواية علاء الأسوانى الجديدة وكعادته هى ليست مجرد رواية ولكنها حياة مليئة بالبشر.. فتاة تعدت الثلاثين وطارت إلى هذه المدينة.. شباب حياتهم بين الحب والسياسة والغربة.. رجال يجرفهم الحنين إلى الماضى وأرض الوطن .. نساء يعيشن فى عالم خاص بهن وغيرهم من البشر والحكايات الكثير، والعامل المشترك بينهم أنهم على أرض واحدة تسمى” شيكاجو” كتبها بل أبدعها المؤلف كما أبدع من قبلها ” عمارة يعقوبيان” خرجت بمذاق مختلف وطابع فريد مميز لها كسائر أعماله وأنت عزيزى القارئ تنجرف مع تيار سطورها لا تملك حيالها إلا القراءة والمتعة والتفكير ثم التصفيق إحتراماً وتقديراً لموهبة حقيقة تختفى وراء هذه الصفحات.

تابع القراءة ‘رواية شيكاغو’

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 98 other followers